(فضفضة)

هذه المدونة هي عامة وأدب وشعر ومرأة ودين وسياسة وعلوم وتعليم وكل ما يخطر ببالكم من احلام وحكايا وتامل وفضفضة.

الخميس,اغسطس 21, 2008


التنمية المهنية المستدامة

 

وحتى تستمر التنمية لابد من توافر ستة أشياء هامة: -
 
لتتحق التنمية في أي مجتمع لابد من توافر ستة أشياء هي الكادر البشري والذاكرة المؤسسية والموارد المالية والدعم المجتمعي والدعم السياسي والجو الديمقراطي
أولاً: الكادر البشري: هل الكادر البشري الموجود صالح أم لا؟ وما نسبة صلاحيته؟ وماذا سنفعل للتعامل معه والاستفادة منه؟ أي هل توجد داخل المؤسسات أفراد كافين للقيام بالأعمال الموكلة إلى المؤسسة وهل مدربين ومؤهلين للقيام بتلك الأعمال أم لا؟
 
ثانياً: الجانب المؤسسي ( يتم التأكيد عليه مع الموظفين الرسميين والعموميين) الذاكرة المؤسسية( وهي خبرة المؤسسة وتجاربها وماضيها الموثق في سجلات) حتى يمكن لمن يأتي بعد ذلك البناء عليها .وتتلخص في أن تقوم المؤسسة الحكومية بتوثيق تجاربها وما مرت به من نجاحات إخفاقات وعثرات وتترك كوثيقة للموظفين الجدد والذين سينضمون إليها فيما بعد حتى تتطور المؤسسة وتنمو ولا تقف عند المربع صفر.
أزهى عصر للثقافة في مصر مثلا هو أواخر الستينات والسبعينات التي اعتاد فيها المسئولون ترك أدلة عمل من خلال خبراتهم من خلال مذكرات منشورة أو يوميات ...الخ
 
ثالثاً: المالية( وتعني توفير الموارد وتنميتها).إذ أن توفر الموارد المالية المطلوبة يحقق للمؤسسة الاستمرار والتجريب والتدريب والتنمية المهنية للكوادر العاملة.
 
رابعاً: الاستمرارية المجتمعية : ( ونحتاج إلى فترة زمنية لإقناع المجتمع . وكيف نصل به إلى كيان قوي) وهذا يتطلب تبني المجتمع للأفكار الحديثة وإشراكه في تطبيقها وصنعها وتعديلها لأن المجتمع في النهاية هو صاحب المصلحة الأولى في الاستفادة من التجارب الجديدة وجني ثمارها أو تحمل نتائجها الكارثية إذا فشلت. فلابد من الوصول بالأفراد إلى الشعور بالملكية لديهم حتى يعطوا عن قناعة.
 
 
خامساً: الاستمرارية السياسية:وهي قناعة الجهات الحكومية أن شراكة المجتمع عامل مهم في دعم ومساندة العمل. كما أن التجارب الجديدة مهما كانت فاعلة ومفيدة فإنها إن لم تجد الدعم السياسي والقوانين التي تحميها فإنها لن تستمر بل ستتعثر وقد تتوقف تماما وتجهض في رحمها.
سادسا : الديمقراطية والشفافية:
إن الاحساس بالقهر وعدم الأمان يؤدي بأصحاب التجارب الرائدة إلى الاختباء والتقوقع وعدم الاندماج مع مجتمعاتهم ، مما يؤدي إلى تعطل هذه العقول وعدم الاستفادة منها بل ربما يؤدي إلى هجرتهم إلى أوطان وبيئات تحتضن فكرهم ونبوغهم وتستفيد منهم. كما قد يؤدي القهر إلى نشوء عقد وإحباطات تؤدي إلى ضعف انتماء المواهب لأوطانها الأصلية بل ربما معاداتها والخروج عليها والتخريب فيها. ولذا فإن الديمقراطية والأمان والشفافية أصبحت مطال ضرورية لاستمرار التنمية وديمومتها داخل المؤسسة – أي مؤسسة- والوطن- أي وطن.

 

121931